المتقي الهندي

465

كنز العمال

ومذلة على أعدائي ، وجمالا لأهل طاعتي ، فقالت الريح : أخلق ، فقبض منها قبضة فخلق فرسا ، فقال : خلقتك فرسا ، وجعلتك عربيا ، وجعلت الخير معقودا بناصيتك ، والغنائم محتازة على ظهرك ، وجعلتك تطير بلا جناح ، فأنت للطلب ، وأنت للهرب ، وسأجعل على ظهرك ، رجالا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني ويكبروني ، فلما سمعت الملائكة الصفة وخلق الفرس قالت الملائكة : يا رب نحن ملائكتك نسبح لك ونحمدك ونهللك فماذا لنا ؟ فخلق الله خيلا بلقا ، أعناقها كأعناق البخت يمد بها من يشاء من أنبيائه ورسله ، وأرسل الفرس في الأرض ، فلما استوت قدماه على الأرض مسح الرحمن بيده على عرف ظهره ، قال : أذل بصهيلك المشركين ، إملأ منه آذانهم ، وأذل به أعناقهم وأرعب به قلوبهم ، فلما عرض الله على آدم من كل شئ ما خلقك ، قال له : اختر من خلقي ما شئت ، فاختار الفرس فقيل له : اخترت عزك وعز ولدك خالدا ما خلدوا ، وباقيا ما بقوا ، يلقح فينتج مه أولادا أبد الآبدين ، ودهر الداهرين ، بركتي عليك وعليهم ، ما خلقت خلقا أحب إلي منك . ( ك في تاريخه والثعلبي في تفسيره والديلمي ) وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأعله بالحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ضعيف روى عن أبيه